الكتابة باللغة العربية

كتب الدكتور صالح إبراهيم:

السلام عليكم ورحمة الله

ما زالت نفسي تسول لي الكتابة بغير العربية وتسوق لي العذر تلو العذر مثل:

  • لست معتادا على لوحة المفاتيح والكتابة بالعربية تستغرق وقتا طويلا
  • نظام التشغيل عندي لا يدعم العربية والكتابة باستخدام لوحة على الشاشة غير مريح
  • الكتابة بالعربية الفصحى ليس سهلا علي وضعفي فيها يحد من قدرتي على التعبير بها، بينما الانكليزية أكثر شياكة من العامية

ولكن على الرغم من كل العقبات فإنني أشعر إذا كتبت بغير العربية بأن هذا:

  • إهدار للنعمة العظيمة التي أنعم الله علي بها إذ علمني أفضل لغة ثم إذا بي أدعها وأكتب بغيرها
  • وتشبه بالكفار في لغتهم ينم عن انهزام أمام ثقافتهم المختزلة في لغتهم، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بمخالفة اليهود والنصارى حتى في هيئتهم، فلا شك عندي أن إحلال لغتهم – التي هي وعاء فكرهم وثقافتهم – محل العربية أكثر حرمة.
  • ومساهمة في تضييع اللغة العربية بكوني مثالا سيئا يشجع الآخرين على ترك التعبير باللغة العربية وتفصيل غيرها عليها
  • وإزعاج للإخوة والأخوات الذين لا يجيدون أفضل من اللغة العربية

ويجب ألا ننسى أن الانكليزية فرضت على العالم عن طريق الاستخراب (المسمى بالاستعمار) والاحتلال العسكري الذي صحبه فرض لنظم تعليمية تكرس لثقافة المستخرب ومن أهم مقوماتها اللغة. وقد فهمت النظم الثورية العربية ذلك فاهتمت باللغة العربية نكاية في الاستخراب وإحباطا لمخططاته، ثم مرت السنون صرنا اليوم نعلم أبناءنا اللغة الأنكليزية في الحضانة وإنا لله وإنا إليه راجعون!

صحيح أن تعلم اللغة الانكليزية في عصرنا هذا قد ينفع نسبة أعدها ضئيلة (1%) من المجتمع ممن يطلبون أحدث ما وصلت إليه العلوم الدنيوية، ولكن هناك فرقا كبيرا بين طلب اللغة كوسيلة وبين ما صرنا إليه من الافتتان بثقافة المستعمر وتبني لغته وإحلالها محل لغتنا الأم في حياتنا اليومية.

ولنا في كل الأقوام التي تعتز بهويتها عبرة، ففي اليابان مثلا – كما حكى لي دكتور درس في اليابان – لا يبدأ التلميذ في دراسة الإنكليزية حتى يتقن لغته الأم اليابانية. ولم يمنع ذلك اليابان أن تكون في طليعة الدول المتقدمة تقنياً.

إخواني وأخواتي..

أنا لا أطلب منكم تغيير العالم، فقط ليبدأ كل منا بنفسه وليكن قدوة لغيره، والله تعالى غالب على أمره.

Advertisements

About أحمد مصطفى السيد

مهندس برمجيات
This entry was posted in أدب عربي. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s