شعر حكيم للإمام علي بن أبي طالب

شعر حكيم للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه
القصيدة هي أجمل ماقرأت في حياتي من أشعار تغنى بها العرب وأخذت بعض أبياتها حكماً لهم…..
كانت هذه القصيدة الخالدة قصيدة خالدة للخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فكل بيت منها حكمة في حد ذاته لتعلم من لم يتعلم من الدنيا وتختصر عليه الخبرات والمراحل العمرية.

النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرء بعـد المــوت يسكُنهـا إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فـــإن بناهـا بخير طـاب مسكنُـه وإن بناهــا بشر خــاب بانيـــها
أموالنا لــذوي الميراث نجمعُها ودورنا لخــراب الدهــر نبنيـــها
أين الملوك التي كانت مسلطــنةً حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قـــد بنيت أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيــا وما فيــهـا فالمـوت لا شـك يُفـنـيـنا ويُفنيــها
لكل نفس وان كانت على وجــلٍ من المَنِـيـَّةِ آمـــالٌ تــقــــويـــهـــا
المرء يبسطها والدهر يقبضُهــا والنفس تنشرها والموت يطويها
وإنــما المكــارم أخــــلاقٌ مطهـرةٌ الـدين أولها والعــقل ثـانـيــــها
والعلم ثالثها والحلم رابعهــــا والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها والصبر تاسعــها والليـــن باقيــــها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها ولست ارشــدُ إلا حيـــن اعصيـــها
واعمل لدار غداً رضوانُ خازنها والجــار احمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتــــها والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيــها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسـل والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً تسبـحُ الله جهراً في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها بركعةٍ في ظــلام الليـل يحييها
Advertisements

About أحمد مصطفى السيد

مهندس برمجيات
This entry was posted in أدب عربي. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s